الشيخ حسين الحلي

357

أصول الفقه

كما قيل بذلك في وجوب المتابعة في الائتمام ، أو ترك الارتماس في الصوم ، أو الجهر بالقراءة في الصلاة ، أو الحرام في الواجب كحرمة ترك المتابعة أو الارتماس ونحو ذلك ، وبين كونه قيدا فيه كالتستر والاستقبال في الصلاة ، فالثاني يكون تركه موجبا للفساد ، بخلاف الأوّل فان تركه عمدا لا يوجب إلّا عصيان التكليف الثاني وعدم إمكان تلافيه . ولعل الفرق بين كون التقييد على نحو تعدد المطلوب أو على نحو وحدته يكون راجعا إلى ذلك كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى توضيحه في الموقتات « 1 » . الثانية : أن التقييد بعد ثبوته قابل للتقييد والاطلاق ، فيمكن أن يكون تقييد الصلاة بالاجهار في قراءتها مثلا مختصا بكونها ليليّة ، كما يمكن أن يكون تقيدها بذلك مطلقا شاملا لليل والنهار ، ومن جملة ما يمكن إطلاق التقييد بالقياس إليه أو تقييده به هو التمكن من القيد ، كما في تقييد الصلاة بالطهور الأعم من الترابية والمائية ، فإنه يكون مطلقا شاملا لصورة التمكن منه وعدم التمكن ، بخلاف تقيدها بخصوص الطهارة المائية فإنه يكون مختصا بحال التمكن منه . الثالثة : أن لازم كون التقييد مطلقا شاملا لصورة عدم التمكن منه هو سقوط التكليف بذلك المقيد في حال عدم التمكن من ذلك القيد خطابا لا ملاكا ، فإن كان تعذره مستوعبا للوقت سقط التكليف بذلك المقيد في الوقت ، ويبقى القضاء موكولا إلى دليله ، ولا دخل لذلك بمسألة الاجزاء عن القضاء وعدم الاجزاء عنه ، ولازم كون التقييد بذلك القيد الكذائي مقيدا بحال التمكن منه هو لزوم سقوط التقييد في خصوص حال عدم التمكن

--> ( 1 ) الظاهر أن مقصوده قدّس سرّه بحث الموسع والمضيق ، وقد تقدم ذلك ، راجع الصفحة : 309 من هذا المجلّد .